Tuesday, September 19, 2006

جسر الكولا

الرجل تحت جسر الكولا يدعى ابا ياسر. او هكذا قيل.
الرجل القابع تحت الجسر لا يتحرك. تحيط به اكوام من خردة اتخذت شكل مسكن. يمر بمحاذاته الناس دون اكتراث.(قد يكترثون فقط لالقاء نظرة خاطفة باتجاه الرجل) المارة تحت الجسر على عجلة من امرهم دائما لا لكي يلحقوا بالحافلة بل ليتجنبوا استنشاق هواء ما تحت الجسر.
الهواء القابع تحت الجسر يعبق بقذارة تجعل من الهواء الملوث حوله نسيما عليلا "يرد الروح".

الرجل تحت جسر الكولا يألف وجوه المارة لتكرارها. يحفظ ايقاع خطوات كل واحد منهم. يعرف متى يمر الحجاب و يترقب موعد مرور الجينز الضيق. يفاجأ لظهور البذلات الرسمية لندرة تواجدها في المكان حيث للحقائب الرياضية و الدفاتر الجامعية الحيز الاكبر.

جسر الكولا لا زال شامخا. يراقب هو الآخر ازدحام السيارات في الجوار و يطرب لضجيج افتقده اثناء الحرب حين كان اخوته يقصفون واحدا تلو الآخر.

اين كان ابو ياسر طوال فترة الحرب؟

تصلني رسالة من صديقتي و انا في طريقي جنوبا. " عجقة كتير.. عم بيقولوا واصلة لصيدا.."

ترى كم من الوقت المهدم سيمر قبل ان تصل بنا الطريق الى جسر الأولي الذي صار اشبه بقطع الدومينو المتراصة؟

وحده البحر يغفر للسياسة. استسلم له كليا فيما الازدحام يضيق علينا الخناق لتلتصق السيارت بعضها ببعض فيسفساء من صنع الحرب. الوقت يتمدد. الحر يشتد.
اكتشف ان البحر يبادلني الحب.

" الطريق من بيروت الى صيدا صار بدها ساعتين .. قلتلك انه لبنان كبر.."

3 comments:

سامية said...

الله يا أمل! إنتي كنت غايبة عني فين؟؟
:)))

أمل said...

هلا سامية :)

سعيدة بزيارتك

المنفي said...

يمكن لبنان كبر على ايد الاسرائيلين
بس فلسطين بتصغر اكتر واكتر على ايد ولادها
لان ولادهااعتقدو للحظة انها كعكة